العز بن عبد السلام

416

تفسير العز بن عبد السلام

« يُسارِعُونَ » يبادرون بالأعمال الصالحة . « رَغَباً » في ثوابنا . « وَرَهَباً » من عقابنا أو رغبا في الطاعات ورهبا من المعاصي ، أو رهبا بظهور الأكف ورغبا ببطونها ، أو طمعا وخوفا . « خاشِعِينَ » متواضعين ، أو راغبين راهبين ، أو وضع اليمنى على اليسرى والنظر إلى موضع السجود في الصلاة . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 91 ] وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ ( 91 ) « أَحْصَنَتْ فَرْجَها » بالعفاف من الفاحشة ، أو جيب درعها منعت منه جبريل عليه السّلام قبل أن تعلم أنه رسول اللّه . « مِنْ رُوحِنا » أجرينا فيها روح المسيح عليه الصلاة والسّلام كما يجري الهواء بالنفخ ، أو أمر جبريل عليه السّلام فمد جيب درعها بإصبعه ثم نفخ فيه فحبلت من وقتها وولدته يوم عاشوراء . « آيَةً » خلقه من غير ذكر ، وكلامه ببراءتها . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 92 ] إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ( 92 ) « أُمَّتُكُمْ » دينكم دين واحد . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 93 ] وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ ( 93 ) « وَتَقَطَّعُوا » اختلفوا في الدين ، أو تفرقوا فيه . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 95 ] وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ ( 95 ) « وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ » وجدناها هالكة بالذنوب . « أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ » إلى التوبة ، أو أهلكناها بالعذاب « أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ » إلى الدنيا ، وحرم وجب على قرية . « أَهْلَكْناها » أنهم لم يكونوا ليؤمنوا . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 96 ] حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ( 96 ) « فُتِحَتْ » فتح لها السد ، ويأجوج ومأجوج : أخوان لأب من ولد يافث بن نوح ، من أجة النار ، أو من الماء الأجاج . « حَدَبٍ » الفجاج والطرق أو الجوانب ، أو التلاع والآكام من حدبة الظهر .