العز بن عبد السلام
412
تفسير العز بن عبد السلام
الجواب وأنطقهم اللّه بالحق . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 65 ] ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ ( 65 ) « نُكِسُوا » رجعوا إلى الشرك بعد اعترافهم بالحق ، أو رجعوا احتجاجهم على إبراهيم بقولهم . « لَقَدْ عَلِمْتَ » الآية أو خفضوا رؤوسهم . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 68 ] قالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ ( 68 ) « قالُوا حَرِّقُوهُ » أشار عليهم بذلك رجل من أكراد فارس ، أو هيزون فخسفت به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة ، ولما أوثق ليلقى فيها قال : لا إله إلا أنت سبحانك رب العالمين ، لك الحمد ولك الملك ولا شريك لك ، فلما ألقي فيها قال : « حسبي اللّه ونعم الوكيل » فلم يحرق منه إلا وثاقه ، وكان ابن ست وعشرين سنة ولم يبق يومئذ في الأرض دابة إلا كانت تطفئ النار عنه إلا الوزغ كان ينفخها فأمر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بقتله ، قال الكلبي : بنوا له أتونا ألقوه فيه وأوقدوا عليه النار سبعة أيام ثم أطبقوه عليه وفتحوه من الغد فإذا هو عرق أبيض لم يحترق ، وبردت نار الأرض فما أنضجت يومئذ كراعا . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 71 ] وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ ( 71 ) « وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً » كان ابن أخي إبراهيم فآمن به فنجا معه . « إِلَى الْأَرْضِ » مكة ، أو أرض القدس ، أو الشام . « بارَكْنا » ببعث أكثر الأنبياء منها أو بكثرة خصبها ونمو نباتها ، أو بعذوبة مائها وتفرقه في الأرض منها فتهبط المياه العذبة من السماء إلى صخرة بيت المقدس ثم تتفرق في الأرض . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 72 ] وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلاًّ جَعَلْنا صالِحِينَ ( 72 ) « نافِلَةً » غنيمة ، أو النافلة ابن الابن ، أو زيادة العطاء فالنافلة يعقوب لأنه دعا بالولد فزاده اللّه تعالى ولد الولد ، أو النافلة إسحاق ويعقوب لأنهما زيادة على ما تقدم من الإنعام عليه . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 74 ] وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ ( 74 ) « وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً » نبوة أو قضاء بين الناس . « وَعِلْماً » فقها .