العز بن عبد السلام
397
تفسير العز بن عبد السلام
[ سورة طه ( 20 ) : آية 44 ] فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى ( 44 ) « لَيِّناً » لطيفا رفيقا ، أو كنياه وكنيته أبو مرة أو أبو الوليد قيل كان لحسن تربية موسى فجعل اللّه تعالى رفقه به مكافأة له لما عجز موسى عن مكافأته . [ سورة طه ( 20 ) : آية 45 ] قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى ( 45 ) « يَفْرُطَ » يعجل ، أو يعذبنا عذاب الفارط في الذنب وهو المتقدم فيه ، أفرط إذا أكثر من الشيء وفرط إذا نقص منه . « أَوْ أَنْ يَطْغى » يقتلنا . [ سورة طه ( 20 ) : آية 50 ] قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى ( 50 ) « كُلَّ شَيْءٍ » زوجه من جنسه ثم هداه لنكاحه ، أو صورته ثم هداه إلى معيشته وطعامه وشرابه ، أو ما يصلحه ثم هداه له . [ سورة طه ( 20 ) : آية 51 ] قالَ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى ( 51 ) « الْقُرُونِ » القرن : أهل كل عصر لاقترانهم فيه ، أو أهل كل عصر فيه نبي ، أو طبقة عالية من العلم لاقترانهم بأهل العلم قاله الزجاج ، سأله عنهم هل كانوا على مثل ما يدعوا إليه ، أو بخلافه ، أو ذكره دفعا للجواب وقطعا لما دعا إليه وعنتا ، أو سأل عن بغيهم للجزاء ، أو لما دعاه إلى الإيمان بالبعث قال : فما بال القرون لم يبعثوا . [ سورة طه ( 20 ) : آية 52 ] قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى ( 52 ) « فِي كِتابٍ » اللوح المحفوظ . « لا يَضِلُّ رَبِّي » لا يخطئ فيه ولا يتركه أو لا يضل الكتاب عن ربي ولا ينسى ربي ما في الكتاب ولم يكن موسى يعلم علم القرون لأن التوراة إنما نزلت بعد هلاك فرعون . [ سورة طه ( 20 ) : آية 54 ] كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى ( 54 ) « النُّهى » الحكم أو العقل ، أو الورع لأنه ينتهى إلى رأيهم ، أو لأنهم ينهون النفس عن القبيح . [ سورة طه ( 20 ) : آية 56 ] وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها فَكَذَّبَ وَأَبى ( 56 ) « آياتِنا » الدالة على التوحيد ، أو على نبوة موسى صلّى اللّه عليه وسلّم . « فَكَذَّبَ » الخبر . « وَأَبى » الطاعة .