العز بن عبد السلام
391
تفسير العز بن عبد السلام
أو معصية . [ سورة مريم ( 19 ) : آية 70 ] ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا ( 70 ) « صِلِيًّا » دخولا أو لزوما . [ سورة مريم ( 19 ) : آية 71 ] وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا ( 71 ) « وارِدُها » الحمى والأمراض ، عاد الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم رجلا ثم قال : « إن اللّه تعالى يقول : هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن لتكون حظه من النار في الآخرة » « 1 » ، أو جهنم يردها الكفار خاصة ، انتقل من معاتبتهم إلى خطابهم ، أو عامة في المؤمن والكفار يردانها فتمس الكافر دون البر ، أو يردها المؤمن بمروره عليها ونظره إليها سرورا بما أنجاه اللّه تعالى منه وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ [ القصص : 23 ] . « حَتْماً » قضاء مقضيا ، أو قسما واجبا . [ سورة مريم ( 19 ) : آية 73 ] وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ( 73 ) « مَقاماً » منزل إقامة في الجنة أو النار ، أو كلاما قائما بحجة معناه ، من فلجت حجته خير أم من دحضت حجته . « نَدِيًّا » أفضل مجلسا أو أوسع عيشا . [ سورة مريم ( 19 ) : آية 74 ] وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً ( 74 ) « أَثاثاً » متاعا . وَرِءْياً منظرا ، أو الجديد من ثياب البيت ، والريّ الارتواء من النعمة ، أو ما لا يراه الناس والرئي ما يرونه ، أو أكثر أموالا وأحسن صورا . [ سورة مريم ( 19 ) : آية 76 ] وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ مَرَدًّا ( 76 ) « وَيَزِيدُ اللَّهُ » يزيدهم هدى بالمعونة على الطاعة والتوفيق لمرضاته ، أو الإيمان بالناسخ والمنسوخ . [ سورة مريم ( 19 ) : آية 77 ] أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالاً وَوَلَداً ( 77 )
--> ( 1 ) أخرجه ابن ماجة ( 2 / 1149 ، رقم 3470 ) قال البوصيري ( 4 / 61 ) : هذا إسناد صحيح رجاله موثقون . والحاكم ( 1 / 496 ، رقم 1277 ) وقال : صحيح الإسناد . وابن أبي شيبة ( 2 / 440 ، رقم 10802 ) ، والبيهقي ( 3 / 381 ، رقم 6383 ) ، وأحمد ( 2 / 440 رقم 9674 ) .