العز بن عبد السلام

379

تفسير العز بن عبد السلام

فقصها على قومه فسمي ذا القرنين . وهو عبد اللّه بن الضحاك بن معد ، أو من أهل مصر اسمه مرزبان يوناني من ولد يونان بن يافث بن نوح ، أو رومي اسمه الاسكندروني أو هو الإسكندر الذي بنى الإسكندرية . [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 84 ] إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً ( 84 ) « مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً » علما يتسبب به إلى إرادته ، أو ما يستعين به على لقاء الملوك وقتل الأعداء وفتح البلاد . [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 85 ] فَأَتْبَعَ سَبَباً ( 85 ) « فَأَتْبَعَ سَبَباً » منازل الأرض ومعالمها ، أو طرقا بين المشرق والمغرب ، أو قفا الأثر ، أو طريقا إلى ما أريد منه . [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 86 ] حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَها قَوْماً قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً ( 86 ) حَمِئَةٍ ذات حمأة ، أو طينة سوداء حامية حارة فكانت حارة ذات حمأة ، وجدها تغرب في نفس العين ، أو وراءها كأنها تغرب فيها . « إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ » خيّر بين عقابهم والعفو عنهم ، أو تعذبهم بالقتل لشركهم ، أو تتخذ فيهم حسنا بإمساكهم بعد الأسر لتعلمهم الهدى وتنقذهم من العمى ، قيل لم يسلم منهم إلا رجل واحد . [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 89 ] ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً ( 89 ) « أَتْبَعَ » واتّبع واحد ، أو بالقطع إذا لحق وبالوصل إذا كان على الأثر وإن لم يلحق . [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 90 ] حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً ( 90 ) « مَطْلِعَ » ومطلع واحد ، أو بالفتح الطلوع وبالكسر موضع الطلوع يريد بالمطلع والمغرب ابتداء العمارة وانتهائها . « سِتْراً » من بناء ، أو شجر ، أو لباس ، يأوون إذا طلعت إلى أسراب لهم فإذا زالت خرجوا لصيد ما يقتاتونه من وحش وسمك قيل : وهم الزنج ، أو تاريش ، وتأويل ومنسك . [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 93 ] حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً ( 93 ) « السَّدَّيْنِ » والسّدين واحد ، أو بالضم من فعل اللّه تعالى وبالفتح فعل الآدمي ، أو بالضم إذا كان مستورا عن بصرك وبالفتح إذا شاهدته ببصرك ، أو بالضم الاسم وبالفتح