العز بن عبد السلام

361

تفسير العز بن عبد السلام

« كِسَفاً » قطعا ، كسفت الثوب قطعته ، والكسوف لانقطاع النور منه . « قَبِيلًا » كل قبيلة على حدتها ، أو مقابلة نعاينهم ونراهم ، أو كفيلا ، القبيل : الكفيل تقبلت بكذا تكفلته . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 93 ] أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلاَّ بَشَراً رَسُولاً ( 93 ) « زُخْرُفٍ » الزخرف النقوش ، أو الذهب ، من الزخرفة وهي تحسين الصورة . سأله ذلك عتبة وشيبة ابنا ربيعة وأبو سفيان والأسود بن المطلب والوليد بن المغيرة وأبو جهل وعبد اللّه بن أبي أمية والعاص بن وائل وأمية بن خلف ونبيه ومنبه ابنا الحجاج . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 97 ] وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً ( 97 ) « وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ » يحكم بهدايته . « فَهُوَ الْمُهْتَدِ » ، بإخلاصه وطاعته . « وَمَنْ يُضْلِلْ » يحكم بضلاله فلا ولي له يهديه ، أو يقضي بعقوبته فلا ناصر يمنعه من عقابه . « عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا » حقيقة زيادة في عقابهم ثم أبصروا لقوله : وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ [ الكهف : 53 ] وتكلموا فدعوا هنالك بالثبور ، و سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً [ الفرقان : 12 ] ، أو لا يزول حواسهم فهم عمي عما يسرهم ، بكم عما ينفعهم ، صم عما يمتعهم . « خَبَتْ » سكن لهبها . « زِدْناهُمْ سَعِيراً » التهابا ولا يخف عذابهم إذا خبت . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 100 ] قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً ( 100 ) « لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ » عام عند الجمهور ، أو خاص بالمشركين . « لَأَمْسَكْتُمْ » خوف الفقر . « قَتُوراً » مقترا ، أو بخيلا . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 101 ] وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً ( 101 ) « تِسْعَ آياتٍ » يده وعصاه ولسانه والبحر والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ، أو نحو من ذلك إلا آيتين بدل منها الطمسة والحجر ، أو نحو من ذلك وزيادة السنين ونقص من الثمرات أو سأل الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم عنها قوم من اليهود فقال : « لا تشركوا باللّه شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا النفس التي حرم اللّه إلا بالحق ولا تسحروا ولا تأكلوا