العز بن عبد السلام

351

تفسير العز بن عبد السلام

« بَعَثْنا » خلينا بينكم وبينهم خذلانا بظلمكم ، أو أمرناهم بقتالكم . « عِباداً » جالوت إلى أن قتله داود ، أو بختنصر ، أو سنحاريب أو العمالقة وكانوا كفارا ، أو قوم من أهل فارس يتحسسون أخبارهم . « فَجاسُوا » مشوا وترددوا بين الدور والمساكن ، أو قتلوهم بين الدور والمساكن قال : ومنا الذي لاقى بسيف محمد * فجاس به الأعداء عرض العساكر أو طلبوا ، أو نزلوا . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 6 ] ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً ( 6 ) « الْكَرَّةَ » : الظفر بهم بقتل جالوت ، أو غزو ملك بابل فاستنقذوا ما بيده من الأسرى والأموال ، أو أطلق لهم ملك بابل الأسرى والأموال . « وَأَمْدَدْناكُمْ » جدد عليهم النعمة فبقوا بها مائة وعشرين سنة ، وبعث فيهم أنبياء . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 7 ] إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً ( 7 ) « لِأَنْفُسِكُمْ » : ثواب إحسانكم . « وَإِنْ أَسَأْتُمْ » عاد العقاب عليكم ، رغّب في الإحسان وحذر من الإساءة . « وَعْدُ الْآخِرَةِ » : بعث عليهم بختنصر ، أو انطياخوس الرومي ملك نينوي . « الْمَسْجِدَ » : بيت المقدس . يتبروا : يهلكوا ويدمروا ، أو يهدموا ويخربوا . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 8 ] عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً ( 8 ) « يَرْحَمَكُمْ » : مما حل بكم من النقمة . « وَإِنْ عُدْتُمْ » إلى الفساد عدنا إلى الانتقام ، فعادوا فبعث عليهم المؤمنون يذلونهم بالجزية والمحاربة إلى القيامة . « حَصِيراً » فراشا من الحصير المفترش أو حبسنا من الحصر ، والملك حصير لاحتجابه . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 9 ] إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ( 9 )