العز بن عبد السلام

336

تفسير العز بن عبد السلام

« بِسَلامٍ » بسلامة من النار ، أو بسلامة تصحبكم من كل آفة . « آمِنِينَ » من الخروج منها ، أو الموت ، أو الخوف والمرض . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 47 ] وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ( 47 ) « وَنَزَعْنا » بالإسلام . « ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ » الجاهلية ، أو نزعنا في الآخرة ما فيها من غل الدنيا وروي عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . « سُرُرٍ » جمع أسرة ، أو سرور . « مُتَقابِلِينَ » بوجوههم لا يصرفون أبصارهم تواصلا وتحابيا ، أو متقابلين بالمحبة والمودة لا يتفاضلون فيها ولا يختلفون ، أو متقابلين في المنزلة لا يفضل بعضهم بعضا لاتفاقهم على الطاعة أو استوائهم في الجزاء ، أو متقابلين في الزيارة والتواصل ، أو أقبلوا على أزواجهم بالمودة وأقبلن عليهم ، قيل نزلت في العشرة ، قال علي رضي اللّه تعالى عنه : إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير منهم . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 53 ] قالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ( 53 ) « لا تَوْجَلْ » لا تخف . « بِغُلامٍ عَلِيمٍ » في كبره وهو إسحاق لقوله تعالى فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ [ هود : 71 ] . « عَلِيمٍ » حليم ، أو عالم عند الجمهور . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 54 ] قالَ أَ بَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ( 54 ) « أَ بَشَّرْتُمُونِي » تعجب . « فَبِمَ تُبَشِّرُونَ » تعجبا من قولهم ، أو استفهم هل بشروه بأمر اللّه تعالى ليكون أسكن لقلبه . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 55 ] قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ ( 55 ) « الْقانِطِينَ » الآيسين من الولد . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 59 ] إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ ( 59 ) « آلَ لُوطٍ » أتباعه وناصروه . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 60 ] إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ ( 60 ) « قَدَّرْنا » قضينا ، أو كتبنا . « الْغابِرِينَ » الباقين في العذاب ، أو الماضين فيه . [ سورة الحجر ( 15 ) : آية 65 ] فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ ( 65 )