العز بن عبد السلام

302

تفسير العز بن عبد السلام

فلان أي طعمنا عنده لأنهم كانوا يعدون المتكأ للمدعو إلى الطعام فسمي به الطعام توسعا والمراد به هنا البزماورد ، أو الأترج « والمتك » مجفف الأترج ، أو كل ما يحز بالسكين ، أو عام في كل الطعام . « أَكْبَرْنَهُ » أعظمنه ، أو وجدن شبابه في الحسن والجمال كبيرا ، أو حضن ، والمرأة إذا جزعت أو خارت حاضت والإكبار الحيض ، قال : نأتي النساء على أطهارهن ولا * نأتي النساء إذا أكبرن إكبارا « وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ » حتى بانت ، أو جرحنها حتى دميت . « حاشَ لِلَّهِ » معاذ اللّه أو سبحان اللّه . مأخوذ من المراقبة ، ما أحاشي في هذا الأمر أحدا أني ما أراقبه ، أو من قولهم : كنت في حشا فلان أي ناحيته ، فحاشى فلانا أي أعزله في حشا وهو الناحية . « بَشَراً » أهل للمباشرة ، أو من جملة البشر لما علمن من عفته إذ لو كان بشرا لأطاعها ، أو شبهنه بالملائكة حسنا وجمالا . « كَرِيمٌ » مبالغة في تفضيله في جنس الملائكة . [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 33 ] قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ ( 33 ) « أَصْبُ » أتابع ، أو أميل ، قال : إلى هند صبا قلبي * وهند مثلها يصبى [ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 35 إلى 36 ] ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ ( 35 ) وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ قالَ أَحَدُهُما إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً وَقالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ( 36 ) « حِينٍ » هنا ستة أشهر ، أو سبع سنين ، أو زمان غير محدود ، قالت لزوجها : قد فضحني هذا العبد العبراني ، وقال : إني راودته عن نفسي فإما أن تطلقني حتى أعتذر وإما أن تحبسه كما حبستني فحبسه . « فَتَيانِ » عبدان والعبد يسمى فتى صغيرا كان أو كبيرا ، كان أحدهما على طعام الملك الأكبر الوليد بن الريان والآخر ساقية فاتّهما بسمه ، فلما دخلا معه سألاه عن علمه فقال : عابر ، فسألاه عن رؤياهما صدقا منهما ، أو كذبا ليجربا علمه فلما أجابهما قالا : كنا نلعب فقال : قُضِيَ الْأَمْرُ . . الآية [ يوسف : 41 ] ، أو كان المصلوب كاذبا والآخر صادقا .