العز بن عبد السلام
294
تفسير العز بن عبد السلام
« طَرَفَيِ النَّهارِ » الأول الصبح اتفاقا والثاني الظهر والعصر ، أو العصر وحدها ، أو المغرب . « وَزُلَفاً » جمع زلفة والزلفة المنزلة أي ومنازل من الليل أي ساعات ، ومزدلفة لأنها منزل بعد عرفة ، أو لازدلاف آدم عليه الصلاة والسّلام من عرفة إلى حواء وهي بها . وأراد عشاء الآخرة ، أو المغرب والعشاء . « الْحَسَناتِ » الصلوات الخمس ، أو سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر وهن الباقيات الصالحات ، أو الحسنات المقبولة تذهب السيئات المغفورة ، أو ثواب الطاعة يذهب عقاب المعصية . « ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ » توبة للتائبين ، أو بيان للمتعظين . [ سورة هود ( 11 ) : آية 116 ] فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَكانُوا مُجْرِمِينَ ( 116 ) « أُتْرِفُوا » انظروا . « بَقِيَّةٍ » طاعة ، أو تمييز ، أو حظ من اللّه تعالى . « الْفَسادِ » الكفر أو الظلم . [ سورة هود ( 11 ) : آية 118 ] وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ ( 118 ) « أُمَّةً واحِدَةً » على الإسلام ، أو على دين واحد من ضلالة أو هدى . « مُخْتَلِفِينَ » في الأديان . [ سورة هود ( 11 ) : آية 119 ] إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 119 ) « إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ » من أهل الحق ، أو في الحق والباطل إلا من رحم بالطاعة ، أو في الرزق غني وفقير إلا من رحم بالقناعة ، أو في السعادة والشقاوة إلا من رحم بالتوفيق ، أو في المغفرة إلّا من رحم بالجنة ، أو يخلف بعضهم بعضا يأتي قوم بعد قوم ، خلفوا واختلفوا كقتلوا واقتتلوا . « وَلِذلِكَ » للاختلاف ، أو للرحمة ، أو للشقاوة والسعادة ، أو للجنة والنار . [ سورة هود ( 11 ) : آية 120 ] وَكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 120 ) « فِي هذِهِ » السورة ، أو في الدنيا ، أو الأنباء . « الْحَقُّ » صدق الأنباء إذا كانت الإشارة للسورة ، أو النبوة إذا كانت الإشارة للدنيا .