العز بن عبد السلام

281

تفسير العز بن عبد السلام

« أَحْسَنُ عَمَلًا » أتم عقلا ، أو أزهد في الدنيا ، أو أكثر شكرا ، أو أحسن عقلا وأورع عن محارم اللّه ، وأسرع في طاعته ، قاله الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . [ سورة هود ( 11 ) : آية 8 ] وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 8 ) « أُمَّةٍ » فناء أمة ، أو الأجل عند الجمهور ، الأمّة : الأجل . « ما يَحْبِسُهُ » أي العذاب ، قالوا ذلك تكذيبا له لتأخره ، أو استعجالا واستهزاء . [ سورة هود ( 11 ) : آية 17 ] أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ( 17 ) « بَيِّنَةٍ » القرآن ، أو دلائل التوحيد ووجوب الطاعة ، أو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . « شاهِدٌ مِنْهُ » لسانه يشهد له بتلاوة القرآن ، أو الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم شاهد من اللّه تعالى أو جبريل عليه السّلام ، أو قال علي رضي اللّه عنه ما في قريش أحد إلا وقد نزلت فيه آية قيل : فما نزل فيك قال : ويتلوه شاهد منه . « قَبْلِهِ » الضمير للقرآن ، أو للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . « إِماماً » للمؤمنين لاقتدائهم به . « وَرَحْمَةً » لهم ، أو إماما متقدما علينا ورحمة لهم . أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ أي من كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه . « الْأَحْزابِ » أهل الأديان كلها ، أو المتحزبون على الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وحزبه ؛ قريش ، أو اليهود والنصارى ، أو أهل الملل كلها . « مَوْعِدُهُ » مصيره . « فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ » من القرآن ، أو من أن النار موعد الكافرين به . [ سورة هود ( 11 ) : آية 18 ] وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ( 18 ) « كَذِباً » بأن ادعى إنزال ما لم ينزل عليه ، أو نفى ما أنزل عليه . « يُعْرَضُونَ » يحشرون إلى موقف الحساب . « الْأَشْهادُ » الأنبياء ، أو الملائكة ، أو الخلائق ، أو الأنبياء والملائكة والمؤمنون والأجساد ، الأشهاد : جمع شهيد كشريف وأشراف ، أو جمع شاهد كصاحب وأصحاب . [ سورة هود ( 11 ) : آية 19 ] الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ( 19 )