العز بن عبد السلام

273

تفسير العز بن عبد السلام

يوسف عليه الصلاة والسّلام أتاه أبو سفيان وسأله أن يدعو لهم بالخصب وقال : إن أجابك وأخصبنا صدقناك ، فدعا بذلك فأخصبوا فنقضوا ما قالوه وأقاموا على كفرهم فنزلت هذه الآية . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 24 ] إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعامُ حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلاً أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 24 ) « حَصِيداً » ذاهبا ، أو يابسا . « تَغْنَ » تعمر أو تعيش ، أو تقم غني بالمكان : أقام به ، أو تنعم . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 25 ] وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 25 ) « دارِ السَّلامِ » السلامة ، أو اسم اللّه تعالى والجنة داره . « وَيَهْدِي » بالتوفيق والإعانة ، أو بإظهار الأدلة . « صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » القرآن ، أو الإسلام ، أو الحق ، أو الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وصاحباه رضي اللّه تعالى عنهما من بعده . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 26 ] لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 26 ) « أَحْسَنُوا » عبادة ربهم . « الْحُسْنى » الجنة ، والزيادة : النظر إلى اللّه تعالى ، أو الحسنى واحدة الحسنات والزيادة مضاعفتها إلى عشرة ، أو الحسنى حسنة بحسنة ، والزيادة : مغفرة ورضوان ، أو الحسنى : جزاء الآخرة ، والزيادة : ما أعطوا في الدنيا ، أو الحسنى : الثواب والزيادة : الدوام . « يَرْهَقُ » يعلو ، أو يلحق ، غلام مراهق : لحق بالرجال . « قَتَرٌ » سواد الوجه ، أو الجزاء ، أو الدخان ، قتار اللحم والعود دخانهما ، أو الغبار في محشرهم إلى اللّه . « ذِلَّةٌ » هوان أو خيبة . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 30 ] هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 30 ) « تتلو » تقرأ كتاب الحسنات والسيئات ، أو تتبع ما قدمته في الدنيا ، أو تعاين جزاءه . « تَبْلُوا » تسلم لك نفس ، أو تختبر . « مَوْلاهُمُ » مالكهم . « الْحَقِّ » لأن الحق منه