العز بن عبد السلام

25

تفسير العز بن عبد السلام

اللّه عنه : أو ضربه بسوط من نور قاله ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أو ما ينقدح من اصطكاك الأجرام . « الصاعقة » الشديد من صوت الرعد تقع معه قطعة نار . شبه المطر بالقرآن ، وظلماته بالابتلاء الذي في القرآن ، ورعده بزواجر القرآن ، وبرقه ببيان القرآن ، وصواعقه بوعيد القرآن في الآجل ، ودعائه إلى الجهاد عاجلا قاله ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما ، أو شبه المطر بما يخافونه من وعيد الآخرة ، وبرقه بما في إظهارهم الإسلام من حقن دمائهم ومناكحتهم وإرثهم ، وصواعقه بزواجر الإسلام بالعقاب عاجلا وآجلا ، أو شبه المطر بظاهر إيمانهم ، وظلمته بضلالهم ، وبرقه بنور الإيمان ، وصواعقه بهلاك النفاق . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 20 ] يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 20 ) « يَكادُ » يقارب ، الخطف : الاستلاب بسرعة . « أَضاءَ لَهُمْ » الحق . « مَشَوْا فِيهِ » تبعوه . « وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ » بالهوى تركوه ، أو كلما غنموا وأصابوا خيرا تبعوا المسلمين ، وإذا أظلم فلم يصيبوا خيرا قعدوا عن الجهاد . « لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ » أسماعهم . كلوا في نصف بطنكم تعيشوا [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 22 ] الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 22 ) « أَنْداداً » أكفاء أو أشباها ، أو أضدادا . « وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ » أن اللّه خلقكم ، أو لأنه لا ند له ولا ضد ، أو وأنتم تعقلون . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 23 ] وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 23 ) « عَبْدِنا » العبد مأخوذ من التعبد ، وهو التذلل ، فسمي به المملوك من جنس ما يعقل لتذلله لمولاه . « مِنْ مِثْلِهِ » من مثل القرآن ، أو من مثل محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، لأنه بشر مثلكم . « شُهَداءَكُمْ » أعوانكم ، أو آلهتكم ، لاعتقادهم أنها تشهد لهم ، أو ناسا يشهدون لكم . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 24 ] فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ ( 24 )