العز بن عبد السلام

211

تفسير العز بن عبد السلام

والرياش ولباس التقوى ذلك خير كله فلا يكون خير للتفضيل . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 27 ] يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ( 27 ) « لِباسَهُما » من التقوى والطاعة ، أو كان لباسهما نورا ، أو أظفارا تستر البدن فنزعت عنهما وتركت زينة وتذكرة ، قاله ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 29 ] قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ( 29 ) « وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ » توجّهوا حيث كنتم في الصلاة إلى الكعبة ، أو اجعلوا سجودكم خالصا للّه تعالى دون الأصنام . « كَما بَدَأَكُمْ » شقيا وسعيدا كذلك تبعثون يوم القيامة ، قاله ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما ، أو كما تبعثون ، قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « يحشر الناس حفاة عراة غرلا » ثم قرأ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ [ الأنبياء : 104 ] « 1 » . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 31 ] يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ( 31 ) « خُذُوا زِينَتَكُمْ » ستر العورة في الطواف ، أو في الصلاة أو التزين بأجمل اللباس في الجمع والأعياد ، أو أراد المشط لتسريح اللحية وهو شاذ . « وَكُلُوا وَاشْرَبُوا » ما أحل لكم . « وَلا تُسْرِفُوا » في التحريم ، أو لا تأكلوا حراما ، أو لا تأكلوا ما زاد على الشبع . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 32 ] قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 32 ) « زِينَةَ اللَّهِ » ستر العورة في الطواف . « وَالطَّيِّباتِ » الحلال ، أو المستلذ كانوا يحرّمون السمن والألبان في الإحرام ، أو البحيرة والسائبة .

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1691 ، رقم 4349 ) ، مسلم ( 4 / 2194 ، رقم 2860 ) ، والترمذي ( 5 / 321 ، رقم 3167 ) وقال : حسن صحيح . والنسائي ( 4 / 117 ، رقم 2087 ) ، والطيالسي ( ص 343 ، رقم 2638 ) ، وأحمد ( 1 / 253 ، رقم 2281 ) .