العز بن عبد السلام
21
تفسير العز بن عبد السلام
نفقة الأهل ، أو التطوع بالنفقة فيما يقرب إلى اللّه تعالى . نزلت هاتان الآيتان في مؤمني العرب خاصة ، واللتان بعدهما في أهل الكتاب ، أو نزلت الأربع في مؤمني أهل الكتاب ، أو نزلت الأربع في جميع المؤمنين ، فتكون الأربع في المؤمنين ، وآيتان بعدهن في الكافرين ، وثلاث عشرة في المنافقين . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 4 ] وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 4 ) « ما أنزل إليك » القرآن . « وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ » التوراة ، والإنجيل وسائر الكتب . « وَبِالْآخِرَةِ » النشأة الآخرة ، أو الدار الآخرة لتأخرها عن الدنيا ، أو لتأخرها عن الخلق ، كما سميت الدنيا لدنوها منهم . « يُوقِنُونَ » يعلمون ، أو يعلمون بموجب يقيني . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 5 ] أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 5 ) « هُدىً » بيان ورشد . « الْمُفْلِحُونَ » الناجون من عذاب اللّه ، والفلاح : النجاة أو الفائزون السعداء ، أو الباقون في الثواب ، الفلاح : البقاء ، أو المقطوع لهم بالخير ، الفلح : القطع ، الأكّار : فلاح لشقه الأرض ، شعر : لقد علمت يا ابن أم صحصح * أن الحديد بالحديد يفلح والمراد بهم جميع المؤمنين ، أو مؤمنو العرب ، أو المؤمنون من العرب وغير العرب ممن آمن بما أنزل على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وعلى من قبله من الأنبياء . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 6 ] إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 6 ) « الَّذِينَ كَفَرُوا » نزلت في قادة الأحزاب ، أو في مشركي أهل الكتاب ، أو في معينين من اليهود حول المدينة أو مشركو العرب ، والكفر : التغطية ، شعر : في ليلة كفر النجوم غمامها والزارع ، كافر ، لتغطيته البذر في الأرض ، فالكافر مغطي نعم اللّه تعالى بجحوده . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 7 ] خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 7 ) « خَتَمَ اللَّهُ » حفظ ما في قلوبهم ليجازيهم عنه ، كأنه مأخوذ من ختم ما يراد حفظه ، الختم : الطبع ، ختمت الكتاب . وذلك علامة تعرفهم الملائكة بها من بين المؤمنين ، أو