العز بن عبد السلام

188

تفسير العز بن عبد السلام

« الَّذِينَ يَسْمَعُونَ » طلبا للحق ، أو يعقلون ، والاستجابة القبول والجواب يكون قبولا وغير قبول . « وَالْمَوْتى » الكفار ، أو الذين فقدوا الحياة . [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 50 ] قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ ما يُوحى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَ فَلا تَتَفَكَّرُونَ ( 50 ) خَزائِنُ اللَّهِ من الرزق فلا أقدر على إغناء ولا إفقار ، أو خزائن العذاب لأنه لما خوّفهم به استعجلوه استهزاء . « وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ » في نزول العذاب ، أو جميع الغيوب . « إِنِّي مَلَكٌ » تفضيل للملك ، أي لا أدّعي منزلة ليست لي ، أو لست ملكا في السماء فأعلم الغيب الذي تشاهده الملائكة ولا يعلمه البشر ، فلا تفضيل فيه للملك على النبيّ . [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 52 ] وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ ( 52 ) « وَلا تَطْرُدِ » نزلت لما جاء الملأ من قريش فوجدوا عند الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم عمارا وصهيبا وخبابا وابن مسعود رضي اللّه تعالى عنهم أجميعن فقالوا اطرد عنا موالينا وحلفاءنا ، فلعلك إن طردتهم أن نتبعك ، فقال عمر رضي اللّه تعالى عنه : لو فعلت ذلك حتى ننظر ما يصيرون ، فهمّ الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بذلك ، ونزل في الملأ وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ [ الأنعام : 53 ] فاعتذر عمر رضي اللّه تعالى عنه عن مقالته ، فأنزل وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ [ الأنعام : 54 ] . « يَدْعُونَ » الصلوات الخمس ، أو ذكر اللّه تعالى أو عبادته ، أو تعلم القرآن .