العز بن عبد السلام
131
تفسير العز بن عبد السلام
« بُهْتاناً » ظلما بالبهتان ، أو يبهتها أنه جعل ذلك لها ليستوجبه منها . [ سورة النساء ( 4 ) : آية 21 ] وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ( 21 ) « أَفْضى » بالجماع ، أو الخلوة . « مِيثاقاً » عقد النكاح ، أو إمساك بمعروف ، أو تسريح بإحسان ، أو قول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « أخذتموهن بأمانة اللّه تعالى ، واستحللتم فروجهن بكلمة اللّه » « 1 » ، وهي محكمة ، أو منسوخة بآية الخلع ، أو محكمة إلا عند خوف النشوز . [ سورة النساء ( 4 ) : آية 22 ] وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلاَّ ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلاً ( 22 ) « إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ » كانوا يخلفون الآباء على النساء فحرمه الإسلام ، وعفا عما كان منهم في الجاهلية إذا اجتنبوه في الإسلام ، أو لا تنكحوا كنكاح آبائكم في الجاهلية على الوجه الفاسد إلا ما سلف في الجاهلية فإنه معفو عنه إذا كان مما يجوز تقريره ، أو لا تنكحوا ما نكح آباؤكم بالنكاح الجائز إلا ما سلف منهم بالسفاح فإنهن حلال لكم لأنهن غير حلائل وإنما كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا ، أو إلا ما قد سلف فاتركوه فإنكم مؤاخذون به ، والاستثناء منقطع ، أو بمعنى لكن . « وَمَقْتاً » المقت شدة البغض لارتكاب قبيح ، وكان يقال للولد من زوجة الأب المقتي . [ سورة النساء ( 4 ) : آية 24 ] وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلاَّ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ( 24 ) « وَالْمُحْصَناتُ » ذوات الأزواج . « إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » بالسبي ، لما سبى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أهل أوطاس ، قالوا : كيف نقع على نساء قد عرفنا أزواجهن فنزلت . أو المحصنات ذوات الأزواج « إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » إذا اشترى الأمة بطل نكاحها وحلت للمشتري قاله ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أو
--> ( 1 ) أخرجه عبد بن حميد ( ص 341 ، رقم 1135 ) ومسلم ( 2 / 886 ، رقم 1218 ) وأبو داود ( 2 / 182 ، رقم 1905 ) ، وابن ماجة ( 2 / 1022 ، رقم 3074 ) .