العز بن عبد السلام

101

تفسير العز بن عبد السلام

« مُحْكَماتٌ » المحكم : الناسخ ، والمتشابه : المنسوخ ، أو المحكم : ما أحكم بيان حلاله وحرامه فلم يشتبه ، والمتشابه : ما اشتبهت معانيه ، أو المحكم : ما لا يحتمل إلا وجها واحدا والمتشابه : ما احتمل أوجها ، أو المحكم : ما لم يتكرر لفظه ، والمتشابه ما تكرر لفظه ، أو المحكم : ما فهمه العلماء ، المتشابه ما لا طريق لهم إلى فهمه ، كقيام الساعة ، ونزول عيسى عليه الصلاة والسّلام ، وطلوع الشمس من مغربها ، وجعله محكما ومتشابها استدعاء للنظر من غير اتكال على الخبر . « أُمُّ الْكِتابِ » آيات الفرائض والحدود ، أو فواتح السور التي يستخرج منها القرآن . « زَيْغٌ » ميل عن الحق ، أو شك . « ما تَشابَهَ مِنْهُ » الأجل الذي أرادت اليهود أن تعرفه من حساب الجمّل ، أو معرفة عواقب القرآن في العلم بورود النسخ قبل وقته ، أو نزلت في وفد نجران حاجوا الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في المسيح عليه الصلاة والسّلام فقالوا للرسول : أليس هو كلمة اللّه تعالى وروحه ، فقال : بلى . فقالوا : حسبنا . « الْفِتْنَةِ » الشرك ، أو اللبس ، أو الشبهة التي حاج بها وفد نجران . « وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ » تأويل جميع المتشابه ، لأن في الناس من يعلم تأويل بعضه ، أو يوم القيامة لما فيه من الوعد والوعيد . « الرَّاسِخُونَ » الثابتون العاملون . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 11 ] كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 11 ) « كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ » كعادتهم في تكذيب الحق ، أو في العقوبة على ذنوبهم . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 12 ] قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ ( 12 ) « سَتُغْلَبُونَ » نزلت في قريش قبل بدر بسنة فأنجز اللّه تعالى وعده بمن قتل ببدر ، أو في يهود بني قينقاع لما حذرهم الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ما نزل بأهل بدر ، قالوا : لسنا بقريش الأغمار ، أو نزلت في عامة الكفار . « الْمِهادُ » ما مهدوه لأنفسهم ، أو القرار . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 13 ] قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ ( 13 ) فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ المؤمنون ببدر . « وَأُخْرى كافِرَةٌ » قريش . « يَرَوْنَهُمْ » كان المؤمنون ثلاثمائة وبضعة عشر ، والكفار ألف ، أو ما بين تسعمائة إلى