مكي بن حموش
6277
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل : هو ماء قد انتهى في البرودة ضد الحميم ، يحرق كما يحرق الحميم « 1 » . والعرب تقول : غسقت عينه ، إذا سالت . فمن شدد جعله مثل « 2 » سيال ، ومن خفف جعله مثل سائل « 3 » . فهو على هذا الاشتقاق ما سيل من أجسام أهل النار . ولم يعرف الكسائي ما هو . ومن شدد جعله صفة ، ومن خفف أجاز « 4 » أن يكون صفة واسما « 5 » . ثم قال تعالى : وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ . من جمع وَآخَرُ حمله على لفظ " أزواج " . ومن وحد حمله على " شكله " ولم يقل شكلها « 6 » ، فالمعنى لمن جمع وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ « 7 » ما ذكرنا .
--> - أبي حاتم وابن مردويه . وانظره أيضا في تفسير ابن كثير 4 - 43 . ( 1 ) انظر : إعراب النحاس 3 - 470 . ( 2 ) فوق السطر في ( ع ) . ( 3 ) شدّدها حفص وحمزة والكسائي ، وشددها أيضا : يحيى بن وثاب وعامة أصحاب عبد اللّه ، وخففها الباقون . انظر : الكشف 2 - 232 ، وحجة القراءات 615 ، والسبعة 555 ، ومعاني الفراء 2 - 410 ، والمحرر الوجيز 14 - 44 ، وسراج القارئ 337 ، وغيث النفع 337 . ( 4 ) ( ع ) : " جاز " . ( 5 ) الهداية في وجوه القراءات ( ظهر 132 ) . ( 6 ) بالجمع قرأ أبو عمرو ، وقرأ الباقون بالتوحيد . انظر : الكشف 2 - 233 ، وحجة القراءات 615 ، والسبعة 555 ، والمحرر الوجيز 14 - 45 ، وكتاب في القراءات للراضي ( ظهر 118 ) وجامع البيان 23 - 114 . واستدرك ابن مجاهد في " السبعة " بسندين يرفعهما إلى حماد بن سلمة أنه سمع ابن كثير يقرأ بالجمع . ونسب الفراء في معانيه قراءة الجمع لمجاهد 2 - 410 . ( 7 ) ( ع ) : " شكل " .