مكي بن حموش

6273

الهداية إلى بلوغ النهاية

تقدم ذكره . فإن أردت به من تقدم ذكره من النبيين - على معنى : هذا ذكر جميل لهؤلاء الأنبياء في الدنيا ، وإن لهم لحسن « 1 » مصير في الآخرة - ( لم تقف ) « 2 » على ذكر " لأنه جملة واحدة في معنى واحد " . ثم قال : هذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسابِ . من قرأه بالياء ، فمعناه : هذا ما يوعد هؤلاء المتقون ليوم الجزاء . ومن قرأه بالتاء - جعله على المخاطبة ، أي : هذا الذي تقدم ذكره من النعيم هو ما توعدون ليوم تجزى كل نفس بما « 3 » كسبت . ثم قال : إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ ، أي : إن ما تقدم ذكره لرزق اللّه عزّ وجلّ المتقين كرامة لهم ليس له من فراغ ولا انقطاع ، وذلك أنهم كلما أخذوا ثمرة عادت مكانتها أخرى . ثم قال : هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ، أي : لشرّ مرجع ومصير ومنقلب . ثم بيّن ذلك ما هو فقال : جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ ، أي : فبيس الفراش الذي افترشوه لأنفسهم بأعمالهم السيئة . والوقف على " هذا " حسن ، ثم يبتدئ ب : وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ « 4 » ، على معنى : الأمر

--> - التهذيب 1 - 337 ت 566 ، وفيات الأعيان 2 - 430 ت 281 . ( 1 ) ساقط من ( ح ) . ( 2 ) ( ح ) : " لم يقف " . ( 3 ) ( ح ) : " ما " . ( 4 ) انظر : المكتفى 484 ، والمقصد 73 . والوقف الحسن " هو الذي يحسن الوقف عليه ولا يحسن الابتداء بما بعده لتعلقه به من جهة اللفظ والمعنى جميعا انظر : المكتفي 145 وأما الابتداء فهو فن جليل يعرف به كيفية أداء -