مكي بن حموش

6269

الهداية إلى بلوغ النهاية

زيد « 1 » . وقال مجاهد أيضا : المعنى في الإضافة : إنا أخلصناهم بأن ذكرنا الجنة لهم « 2 » . وقال الفضيل « 3 » : هو الخوف الدائم في القلب . وقال ابن جبير : معناه : عقبى الدار . وعن مجاهد أيضا - في الإضافة - معناه : بخالصة أهل الدار « 4 » . ثم قال تعالى : وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ ، أي : لمن الذين صفوا من الذنوب ( ومن الأدانس ) « 5 » واختيروا . والأخيار ، جمع خير ، على التخفيف كميت وأموات . ثم قال تعالى ذكره : وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ ، أي : أذكرهم يا محمد وما أبلوا فيه من طاعة اللّه عز وجلّ فتأسّ بهم ، وأسلك منهاجهم في الصبر على ما نالك في اللّه جل ذكره . وسمي ذو الكقل بذلك ، لأنه تكقل بعمل رجل صالح يقال ، إن ذلك الرجل كان يصلي في كل يوم مائة صلاة ، فتوفي ؛ فتكقل ذو الكقل بعمله « 6 » .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 23 - 111 وتفسير ابن كثير 4 - 41 . ( 2 ) انظر : جامع القرطبي 15 - 218 ، وتفسير ابن كثير 4 - 41 . ( 3 ) هو الفضيل بن عياض بن مسعود التيمي اليربوعي ، أبو علي شيخ الحرم المكي . كان ثقة في الحديث ، أخذ عنه خلق كثير ، منهم : الإمام الشافعي . ولد في سمرقند وتوفي بمكة سنة 187 . انظر : الكامل لابن الأثير 6 - 189 ، والبداية والنهاية 10 - 198 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 23 - 110 . ( 5 ) ساقط من ( ح ) . ( 6 ) انظر : معاني الزجاج 4 - 337 ، وجامع القرطبي 11 - 328 ، وتفسير غريب القرآن 61 .