مكي بن حموش

6267

الهداية إلى بلوغ النهاية

يدا . والبصر هنا عني « 1 » به بصر القلب الذي به « 2 » تنال معرفة الأشياء . وأجاز الطبري أن يكون المعنى أنهم أصحاب الأيدي عند اللّه عز وجلّ بالأعمال الصالحة التي قدموها تمثيلا باليد تكون عند الرجل الآخر . وقرأ عبد اللّه : " أولي الأيدي " بغير ياء على معنى أولي التأييد والمعونة من اللّه لهم « 3 » . ويجوز أن يكون مثل الأول لكن أسقط الياء واكتفى بالكسرة . وذكر الطبري عن السدي أنه قال : تزوج ( إسحاق بامرأة ) « 4 » فحملت بغلامين في بطن ، فلما أرادت أن تضع ، اقتتل الغلامان في بطنها أيهما يخرج أولا . فقال أحدهما للآخر : لئن خرجت قبلي لأعترضن في بطن أمي « 5 » فلأقتلنها ! فتأخر الآخر وخرج القائل ذلك ، فسمي عيصا لعصيانه في بطن أمه ، وخرج الثاني فسمي يعقوب لأنه خرج آخرا بعقب عيصا . وكان يعقوب « 6 » أكبرهما في البطن لكن عيصا خرج قبله . والروم من ذرية عيصا « 7 » . ثم قال : إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ .

--> ( 1 ) ( ح ) : " أعني " . ( 2 ) ساقط من ( ح ) . ( 3 ) انظر : معاني الفراء 2 - 406 ، وجامع البيان 23 - 110 ومعاني الزجاج 4 - 336 ، والقراءات الشاذة 78 . وفي المحرر الوجيز 14 - 41 : " قرأها بدون ياء : الحسن والثقفي والأعمش وابن مسعود " . ( 4 ) ( ح ) : " إسحاق صلّى اللّه عليه وسلّم امرأة " . ( 5 ) ( ح ) : " أمك " . ( 6 ) ( ح ) : " يعقوب صلّى اللّه عليه وسلّم " . ( 7 ) انظر : تاريخ الطبري 1 - 164 .