مكي بن حموش

6262

الهداية إلى بلوغ النهاية

اللّه ، هذا المبتلى ؟ فو اللّه - على ذلك - ما رأيت رجلا أشبه به منك إذ كان صحيحا ! قال : فإني أنا هو ! ! قال : وكان له أندران « 1 » : أندر القمح ، وأندر الشعير قال : فبعث اللّه عزّ وجلّ سحابتين ، فلما كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهب حتى فاض ، وأفرغت الأخرى على أندر « 2 » الشعير الورق حتى فاض " « 3 » . وقوله تعالى : وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً الضغث : ما يجمع من شيء من الرطب ويحمل الكف من الحشيش أو الشماريخ ونحو ذلك . قال ابن عباس ، أمر أن يأخذ حزمة من رطبة بقدر ما حلف عليه فيضربها به « 4 » . قال الحسن مكث أيوب مطروحا على كناسة سبع سنين وأشهرا ، ما يسأل اللّه أن يكشف ما به . قال : وما على الأرض أكرم على اللّه من أيوب . فقال بعض الناس : لو كان لرب هذا فيه حاجة ما ضيع هذا . قال : فعند ذلك - دعا أيوب ربه فكشف ما به « 5 » .

--> ( 1 ) ساقط من ( ح ) . ( 2 ) ( ح ) : " أنذر " في كل مواضع من هذا الحديث ( 3 ) أخرجه الحاكم 2 - 181 عن أنس مرفوعا . ثم قال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وابن جرير في جامع البيان 23 - 107 . عن أنس مرفوعا . وقال ابن حجر في فتح الباري 6 - 421 : " وأصح ما ورد في قصته ما أخرجه ابن أبي حاتم وابن جرير وصححه ابن حبان والحاكم من طريق نافع بن يزيد عن عقيل عن الزهري عن أنس أن أيوب . . . " وذكر الحديث بلفظ آخر . ( 4 ) انظر : جامع البيان 23 - 108 . ( 5 ) رد جماعة من العلماء القول بأن أيوب ألقي على كناسة ، وذلك لأن اللّه أكرم من أن يبتلي نبيه وصفيه على خلقه بهذا . واعتبروه مجرد إسرائيليات لا سند صحيحا لها . انظر : أحكام ابن العربي 4 - 1652 ، وروح المعاني 23 - 208 ، والإسرائيليات والموضوعات 280 .