مكي بن حموش
6797
الهداية إلى بلوغ النهاية
فيه أعمال بني آدم " « 1 » . وقيل لابن عباس : ما توهمنا إلا أنهم يكتبونه بعدما يعمل . فقال : أنتم قوم عرب واللّه « 2 » يقول : إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون " وهل « 3 » يكون الاستنساخ إلا من نسخة . وروى مجاهد عن عبد اللّه بن عمر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » قال : " أوّل شيء خلقه اللّه عزّ وجلّ القلم ، فأخذه بيمينه - وكلتا يديه يمين - فكتب : الدّنيا وما يكون فيها من عمل ( معمول برّ ) « 5 » أو فجور ، رطب أو يابس ، فأمضاه عنده ( في الذّكر ) « 6 » . ثمّ قال : اقرؤوا إن شئتم : هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فهل تكون النّسخة إلّا من شيء قد فرغ منه " « 7 » . قوله تعالى : فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ - إلى آخر السورة [ 30 - 37 ] ، أي : فأما الذين وحدوا اللّه عزّ وجلّ وعملوا بطاعته فيدخلهم ربهم
--> ( 1 ) انظر جامع البيان 25 - 95 . ( 2 ) ( ت ) : " اللّه " . ( 3 ) ( ح ) : " أي هل " . ( 4 ) ساقط من ( ت ) . ( 5 ) ( ح ) : " بر معمول " . ( 6 ) ( ت ) : " فالذكر " . ( 7 ) أخرجه أحمد 5 - 317 عن عبادة بن الصامت ، والحاكم في مستدركه 2 - 498 ، والبيهقي ج 9 - 3 كلاهما عن ابن عباس ، والطيالسي ح 577 عن عبادة بن الصامت . كلهم بمعناه . وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .