مكي بن حموش
6794
الهداية إلى بلوغ النهاية
يقال لهم : اليوم تجزون ثواب أعمالكم في الدنيا ، إن خيرا فخير وإن شرا فشر . فالمعنى : كل يجزى بما تضمنه كتابه من عمله في الدنيا ، وهو مثل قوله : وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ « 1 » . ويدل على « 2 » صحة هذا التفسير قوله بعد ذلك : إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ « 3 » . وقيل معنى الآية : كل أمة تدعى إلى كتابها الذي « 4 » فرض عليها من حلال وحرام فتجازى بما عملت فيه « 5 » . قال ابن عباس : يعرض من خميس إلى خميس ما كتبته « 6 » الملائكة عليهم السّلام من أفعال بني آدم . فينسخ منه ما يجزى عليه من الخير والشر ، ويلغى سائره « 7 » . ثم قال : هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ، أي يقال لهم « 8 » في « 9 » ذلك اليوم إذا عرضت عليهم أعمالهم في كتبهم التي أحصتها عليهم الحفظة : هذا كتابنا ينطق عليكم بما أسلفتم في الدنيا من الأعمال ، قد أحصته عليكم الحفظة ، فاقرؤوه « 10 » .
--> ( 1 ) الإسراء آية 13 . ( 2 ) في طرة ( ت ) . ( 3 ) الجاثية آية 28 . ( 4 ) ( ح ) : " التي " . ( 5 ) انظر المحرر الوجيز 14 - 321 . ( 6 ) ( ت ) : " ما كتبتهم " . ( 7 ) انظر إعراب النحاس 4 - 150 ، والمحرر الوجيز 14 - 321 . ( 8 ) ساقط من ( ح ) . ( 9 ) ساقط من ( ت ) . ( 10 ) ( ح ) : " فاقروه " .