مكي بن حموش

6791

الهداية إلى بلوغ النهاية

علم ، إنما ينكرون ذلك ويقولون : ما هي إلا حياتنا الدنيا - تخرصا بغير خبر أتاهم من اللّه عزّ وجلّ . ما هم إلا في « 1 » ظنون ، أي : في شك من ذلك وحيرة . ثم قال تعالى : وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ، أي : وإذا تتلى على هؤلاء المكذبين بالبعث آيات اللّه عزّ وجلّ ظاهرات تخبرهم بالبعث بعد الموت . لم تكن حجتهم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلا قولهم : جئ « 2 » بآبائنا الذين هلكوا « 3 » وانشرهم لنا إن كنت صادقا في قولك : إنا نبعث بعد الموت . وروى هارون « 4 » وحسين عن أبي بكر « 5 » عن عاصم : " ما كان حجتهم " بالرفع « 6 » .

--> ( 1 ) فوق السطر في ( ت ) . ( 2 ) في طرة ( ت ) . ( 3 ) ( ح ) : " أهلكوا " . ( 4 ) هو هارون بن موسى الأزدي أبو عبد اللّه القارئ الأعور النحوي عالم بالقراءات والعربية ، كان يهوديا فأسلم . روى له البخاري ومسلم توفي في حدود 170 ه . انظر إنباه الرواة 3 - 361 ت 808 ، والتقريب 2 - 313 ت 29 ، وبغية الوعاة 2 - 321 ت 2084 . ( 5 ) هو أحمد بن موسى بن العباس التميمي أبو بكر بن مجاهد . كان من أشهر علماء القراءات في عصره . من أهل بغداد له : " كتاب القراءات الكبير " . انظر تاريخ بغداد 5 - 144 ت 2580 ، والمنتظم 6 - 282 ت 342 ، وغاية النهاية 1 - 139 ت 663 . ( 6 ) قرأ " ما كان حجتهم " بالرفع : عاصم - فيما روى عنه هارون وحسين عن أبي بكر عنه - والحسن وعمرو بن عبيد وابن عامر فيما روى عنه عبد الحميد . انظر معاني الزجاج 4 - 434 ، والمحرر الوجيز 14 - 319 .