مكي بن حموش

6770

الهداية إلى بلوغ النهاية

ولو جاز أن ينوب مناب عاملين « 1 » ) لجاز أن ينوب مناب ثلاثة وأكثر ( وهذا لا يقوله أحد « 2 » ) لأنه لو ناب مناب رافع وناصب لكان [ رافعا « 3 » ( ناصبا ) « 4 » في حال ، وللزوم أن ينوب مناب رافع وناصب وجار فيكون ] « 5 » ناصبا ورافعا جارا في حال . وهذا محال ظاهر على أنهم قد أجمعوا أنه لا يجوز إذا تأخر المجرور ، نحو « 6 » قولك : زيد في الدار وعمرو الحجرة ، وإنما أجازه من أجازه إذا كان المجرور يلي حرف « 7 » العطف . وهذا تحكم « 8 » بغير علة « 9 » . ثم قال تعالى : تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ، أي : تلك حجج اللّه نتلوها عليك يا محمد ، أي : نخبرك عنها بالحق لا الباطل « 10 » كما يخبر مشركو قريش عن آلهتهم بالباطل يقولون : ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى « 11 » .

--> ( 1 ) ساقط من ( ح ) . ( 2 ) ساقط من ( ت ) . ( 3 ) ( ت ) : " رافعا ، وهذا لا يقر به أحد " . ( 4 ) ( ت ) : " ناصب " ، وهو ساقط من ( ح ) . ( 5 ) ساقط من ( ح ) . ( 6 ) ( ت ) : " ونحو " . ( 7 ) ( ت ) : " حذف " . ( 8 ) ( ح ) : " الحكم " . ( 9 ) ذكر ابن الأنباري أن العطف بالواو على عاملين مختلفين لا يجوز عند البصريين إلا الأخفش ، فإنه أجاز ذلك . وجميع البصريين على خلافه لضعفه لأن قصارى الواو أن تقوم مقام عامل واحد . انظر البيان في غريب إعراب القرآن 2 - 364 . ( 10 ) ( ح ) : " بالباطل " . ( 11 ) الزمر آية 3 .