مكي بن حموش

6749

الهداية إلى بلوغ النهاية

زيد « 1 » قال لعلي : لست مولاي ، إنما مولاي رسول اللّه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " من كنت مولاه فعلي مولاه " . ثم قال تعالى : إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ " من " عند الأخفش في « 2 » موضع رفع على البدل على المعنى « 3 » كأن التقدير : ( ولا ينصر ) « 4 » أحد إلا من رحم اللّه . وأجاز أن تكون « 5 » في موضع رفع على الابتداء . كأنه في التقدير : إلا من رحم اللّه فيغني عن غيره ، أي : يشفع لغيره ممن أراد اللّه عزّ وجلّ له الشفاعة كما قال : وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى « 6 » . وقيل : " من " رفع لفعلها « 7 » ، أي لا يغني إلا من رحم اللّه ( " فمن " على هذا القول بدل من " مولى " أي : لا يشفع إلا من رحم اللّه ) « 8 » .

--> ( 1 ) هو أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي أبو محمد ، حب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، صحابي مشهور ، روى عنه ابن عباس وعروة وخلق توفي سنة 54 ه . انظر الإصابة 1 - 31 ت 89 ، وتهذيب التهذيب 1 - 208 ت 391 . ( 2 ) ( ت ) : " لا " . ( 3 ) انظر معاني الأخفش 2 - 691 ، ومشكل إعراب القرآن 2 - 657 . ( 4 ) ( ت ) : " ولا يتصر " ، و ( ح ) : " ولا يضره " وما في المتن من مشكل إعراب القرآن 2 - 657 . ( 5 ) ( ح ) : " يكون " . ( 6 ) الأنبياء آية 28 . انظر مشكل إعراب القرآن 2 - 657 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 2 - 361 . ( 7 ) ( ح ) : " بفعلها " . ( 8 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 - 657 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 2 - 361 .