مكي بن حموش
6239
الهداية إلى بلوغ النهاية
محمد مبارك ) « 1 » على من آمن به ، أنزله : لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ ليعتبروا آياته وليتذكر به أولوا العقول . ثم قال : وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ ، أي : ولد إليه . نِعْمَ الْعَبْدُ ، أي : ممدوح في طاعة ربه . إِنَّهُ أَوَّابٌ ، أي : رجاع إلى طاعة اللّه عزّ وجلّ تواب إليه سبحانه ، وقيل : الأواب : الكثير الذكر « 2 » . وقال ابن عباس : الأواب : المسبح « 3 » وقال قتادة : مطيعا كثير الصلاة « 4 » . وقال ابن المسيب : هو الذي يذنب ثم يتوب ، ثم يذنب ثم يتوب . وقيل : هو الذي يذكر ذنبه في الخلاء ، ثم يتوب منه ويستغفر . ثم قال تعالى : إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ ، أي : هو تواب في هذا الوقت . والصافنات : جمع صافن من الخيل ، والأنثى : صافنة . والصافن : الذي يجمع بين يديه ، ويثني طرف سنبك « 5 » إحدى رجليه . وقيل : هو الذي يجمع بين يديه .
--> ( 1 ) ساقط من ( ح ) . ( 2 ) انظر : جامع البيان 23 - 98 . ( 3 ) انظر : المصدر السابق . ( 4 ) انظر : جامع البيان المصدر السابق . ( 5 ) سنبك الدابة هو طرف حافرها ، انظر : النهاية في غريب الحديث 2 - 199 ( مادة سنبك ) .