مكي بن حموش
6725
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال : بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ، أي ما هم على يقين مما يقال لهم ( لكنهم في شك منه ، فهم يلعبون لشكهم « 1 » . ثم قال تعالى : فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ أي : فانتظر يا محمد ) « 2 » النقمة منهم وقت يحول بينهم وبين السماء دخان من « 3 » شدة الجوع . بلغ بهم الجوع إلى أن كانوا يأكلون الغلهز ، والغلهز « 4 » أن يفقأ القراد « 5 » في الصوف . ويشوى ذلك الصوف بدم القراد ويؤكل . والقراد : الحلم . فرحمهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وبعث إليهم بصدقة ومال . ومفعول « 6 » : " فارتقب " محذوف ، وهو النقمة وشبهها . وقيل : التقدير هذا عذاب أليم فارتقبه « 7 » يوم تأتي ، وفيه بعد لحذف الهاء من غير صلة ولا صفة ، ولأنه رفع " العذاب " مع حذف الهاء ، وذلك لا يحسن إلا في الشعر . وقد حلّ ( بقريش ذلك كله ) « 8 » ، إذ دعا عليهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : " اللّهمّ سنين
--> ( 1 ) ( ت ) في شكهم . ( 2 ) في طرة ( ت ) . ( 3 ) في طرة ( ت ) . ( 4 ) ( ت ) : " الغلهز والغلهز " و ( ح ) : " العلهن والعلهن " . والتصويب من مصادر شرح هذه المفردة . والعلهز : دم يخلط بوبر الإبل ويشوى بالنار كانوا يأكلونه في سني المجاعة ، وقيل : العلهز : شيء ينبت ببلاد بني سليم له أصل كأصل البردي . ( 5 ) القراد هو : ما تمعّط من الوبر والصوف وتلبّد ( انظر اللسان مادة : قرد ) . ( 6 ) ( ت ) : " ومفعل " و ( ح ) : " فمفعول " ( 7 ) ( ح ) : " فارتقب " . ( 8 ) ( ح ) : " ذلك كله بقريش " .