مكي بن حموش

6712

الهداية إلى بلوغ النهاية

مروية عن عمر وأبي « 1 » . ثم قال تعالى : وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما ، أي : وتعالى الذي في ملكه ذلك كله وفي تدبيره وبيده . وقوله : وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ، أي : وتفرد بعلم قيام الساعة ، وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ، أي : تردون بعد مماتكم . ثم قال تعالى : وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ ، أي ، ولا تملك الآلهة التي يعبدها هؤلاء المشركون « 2 » من دون اللّه شفاعة لهم ولا لغيرهم . وقيل المعنى : ولا يملك عزير « 3 » وعيسى والملائكة الذين عبدوا من دون اللّه عزّ وجلّ شفاعة لمن عبدهم ، قاله مجاهد « 4 » . والقول الأول قاله قتادة « 5 » . إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ ، أي : بالتوحيد للّه والطاعة له . وَهُمْ يَعْلَمُونَ ، أي : يعلمون ( أن ما أقروا به حق ) « 6 » . وقيل معنى إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ ، يعني : عيسى وعزير « 7 » والملائكة فإنهم

--> ( 1 ) نسب ابن عطية في المحرر الوجيز هذه القراءة إلى عمر وابن مسعود وأبي وجابر بن زيد وأبو شيخ والحكم بن أبي العاصي وبلال بن أبي بردة ويحي بن يعمر وابن السميفع 14 - 280 . وانظر جامع القرطبي 16 - 121 . ( 2 ) ( ت ) : " المشركين " . ( 3 ) ( ح ) : " عزيز " . ( 4 ) انظر تفسير مجاهد 2 - 584 ، وجامع البيان 25 - 62 ، والمحرر الوجيز 14 - 281 . ( 5 ) انظر جامع البيان 25 - 62 ، والمحرر الوجيز 14 - 28 ، وجامع القرطبي 16 - 122 . ( 6 ) ( ت ) : " لمن عيسى وعزيز والملائكة من خلق اللّه " . ( 7 ) ( ح ) : " عزيز " .