مكي بن حموش

6236

الهداية إلى بلوغ النهاية

وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى ، أي : لقربة يوم القيامة . قال الضحاك : لمنزلة رفيعة . ثم قال : وَحُسْنَ مَآبٍ ، أي : حسن مصير . قال السدي : حسن منقلب « 1 » . وقال الضحاك : حسن مرجع . وقال مجاهد : يبعث داود النبي عليه السّلام وذكر خطيئته ، ووجله منها في قلبه ، منقوشة في كفه . فإذا رأى أهاويل الموقف لم يجد منها متعوذا وا محرزا إلا برحمة اللّه تبارك وتعالى وقربه ، فيلجأ إليه تبارك وتعالى ، فيشار إليه أن هاهنا عن يسار العرش ، ثم يعلق فيقال له : هاهنا عن يمين العرش . وذلك قوله تعالى : وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ « 2 » . وقال مالك بن دينار « 3 » : يقام « 4 » داود عليه السّلام يوم القيامة عند ساق العرش ، ثم يقول : يا داود ، مجدني بذلك الصوت الحسن الرخيم الذي كنت تمجدني به - في الدنيا .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 23 - 97 . ( 2 ) انظر : الدر المنثور 7 - 164 . ( 3 ) هو مالك بن دينار البصري ، أبو يحيى . من رواة الحديث . كان ورعا يأكل من كسبه ، ويكتب المصاحف بالأجرة ، توفي بالبصرة سنة 131 ه انظر : حلية الأولياء 2 - 357 ت 200 ، ووفيات الأعيان 4 - 139 ت 551 ، والتقريب 2 - 224 ت 871 . ( 4 ) كذا في ( ع ) و ( ح ) : " يقام " . ولعل الصواب : " يقيم اللّه " ليستقيم الكلام مع ما بعده .