مكي بن حموش

6695

الهداية إلى بلوغ النهاية

فالنصارى فيه إلى اليوم على هذه الثلاث فرق . وكانوا فيه - إذ « 1 » كان بين أظهرهم - على فرقتين : فرقة آمنت « 2 » به ، وفرقة كفرت به - وهم الأكثر « 3 » - ثم « 4 » لما رفع اختلفوا - فيه على هذه الأقوال الثلاثة . وقال السدي : " الأحزاب : اليهود والنصارى " « 5 » . ومعنى من بينهم ، أي : من بين من دعاهم عيسى إلى ما دعاهم إليه من اتقاء اللّه والعمل بطاعته . ثم قال : فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ ، أي : قالوادي السائل من القيح والصديد في جهنم للذين كفروا باللّه من عذاب يوم أليم ، وهو يوم القيامة . ثم قال تعالى : هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً ، أي : هل ينظر هؤلاء الأحزاب المختلفون في عيسى إلا الساعة ( بغتة ، أي : فجأة ) « 6 » . " وأن " في موضع نصب بدل من " الساعة " بدل الاشتمال . وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ، أي : لا يعلمون بمجيئها . ثم قال تعالى : الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ أي : المتخالون « 7 » على

--> ( 1 ) ( ت ) : " إذا " ( 2 ) ساقط من ( ح ) . ( 3 ) ( ح ) : " أكثر " . ( 4 ) ( ح ) : " وهم " . ( 5 ) انظر جامع البيان 25 - 56 ، وجامع القرطبي 16 - 109 . ( 6 ) ( ح ) : " أن تأتيهم " . ( 7 ) ( ت ) : " المختالون " ، ومنطمس في ( ح ) .