مكي بن حموش
6682
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل : إن الآية نزلت في ابن الزبعرى « 1 » ، وذلك أنه لما أنزل اللّه « 2 » جل ذكره إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ « 3 » . قال فالنصارى تعبد المسيح . فقال اللّه : ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا « 4 » أي : قد علموا أنه لا يراد بالآية عيسى ، وإنما يراد بها الأصنام . قال الكسائي والفراء : " يصدون " ( بالضم والكسر ) « 5 » لغتان ، بمعنى يعرضون « 6 » . وقال قطرب « 7 » هما لغتان بمعنى يضحكون « 8 » .
--> ( 1 ) هو عبد اللّه بن الزبعري بن قيس أبو سعد ، القرشي . شاعر قريش في الجاهلية . كاد للإسلام وللمسلمين ، ولما فتحت مكة هرب إلى نجران ، ثم عاد إلى مكة فأسلم واعتذر ، ومدح النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فأمر له بحلّة . توفي سنة 15 ه . انظر معجم الشعراء 132 ت 418 ، والاستيعاب 3 - 901 ت 1533 ، والإصابة 9 - 308 ت 4679 ، والأغاني 15 - 179 . ( 2 ) " لقريش : إنكم وما تعبدون . . . لما أنزل اللّه " في طرة ( ت ) . ( 3 ) الأنبياء آية 97 . ( 4 ) انظر أسباب النزول 206 و 252 ، والمحرر الوجيز 14 - 269 ، وجامع القرطبي 16 - 103 ، وتفسير ابن كثير 4 - 132 . ( 5 ) ( ح ) : " بالكسر والضم " . ( 6 ) انظر معاني الفراء 3 - 73 ، وإعراب النحاس 4 - 115 حيث أورده النحاس عن الكسائي والفراء . ( 7 ) هو محمد بن المستنير بن أحمد أبو علي ، الشهير بقطرب ، نحوي وعالم بالأدب واللغة . من أهل البصرة ، ومن الموالي . وهو أول من وضع المثلث في اللغة . وقطرب لقب لقبه به أستاذه سيبويه توفي سنة 206 ه . انظر فهرست ابن النديم 84 ، ووفيات الأعيان 4 - 312 ت 635 ، وبغية الوعاة 1 - 242 ، وشذرات الذهب 2 - 15 . ( 8 ) ( ت ) : يعرضون .