مكي بن حموش

6666

الهداية إلى بلوغ النهاية

يورده « 1 » إلى النار . قوله تعالى : وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ - إلى قوله : - فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ [ 38 - 46 ] ، أي : ولن ينفعكم اشتراككم في العذاب ، ( أي : لن يخفف ) « 2 » عنكم ما أنتم فيه من العذاب لاشتراككم « 3 » فيه ، بل كل واحد منكم يناله نصيبه من العذاب . فحرم « 4 » اللّه عزّ وجلّ أهل النار هذا المقدار من التأسي فلا راحة لهم في شيء ، حتى في التأسي لا راحة لهم فيه . ثم قال تعالى : أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ، أي « 5 » : أفأنت يا محمد تسمع من أصمه اللّه عن سماع الهدى على شريطه الانتفاع به ، أو تهدي من أعمى اللّه قلبه وبصره على « 6 » أن يرى ما يهتدي به ، أو تهدي من هو في جور عن الحق بعيد عن الصواب ، ليس ذلك إليك « 7 » يا محمد إنما هو إلى اللّه عزّ وجلّ الذي يوفق من يشاء فيهتدي بتوفيقه إياه ، ويخذل من يشاء فيضل بخذلانه إياه . ثم قال تعالى : فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ .

--> ( 1 ) ( ح ) : " يوارده " . ( 2 ) ( ح ) : " أن يتخفف " . ( 3 ) ( ح ) : " باشتراككم " . ( 4 ) ( ح ) : " فجرم " . ( 5 ) فوق السطر في ( ت ) وساقط من ( ح ) . ( 6 ) ( ت ) : " عن " . ( 7 ) ( ت ) : " لك " .