مكي بن حموش

6652

الهداية إلى بلوغ النهاية

يعني : محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، لم أعاجلهم ) « 1 » ، بالعذاب حتى أنزلت عليهم كتابا وبعثت فيهم رسولا « 2 » يعرفونه ، يبين « 3 » لهم الحجج والبراهين ويبلغ إليهم « 4 » ما أرسل به . ثم قال تعالى : وَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ قالُوا هذا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كافِرُونَ ، أي : ولما جاء هؤلاء المشركين القرآن إعذارا وإنذارا ، ورسول منهم « 5 » يبين ما أرسل به ويبلغه إليهم ، قالوا : هذا الذي جاءنا به سحر ، وليس بوحي من عند « 6 » اللّه ، وقالوا إنا به جاحدون ، أي : ننكر « 7 » أن يكون من عند اللّه . ثم قال تعالى : وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ، أي : وقال مشركو قريش هلا نزل هذا القرآن الذي جاءنا به محمد على رجل من القريتين ، ( أي : القريتين ، ثم « 8 » ) حذف ، مثل : وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ « 9 » ، يعنون الوليد بن المغيرة المخزومي من أهل مكة ، وحبيب « 10 » بن عمرو « 11 » الثقفي من أهل الطائف ، قاله ابن عباس « 12 » .

--> ( 1 ) ساقط من ( ت ) . ( 2 ) ( ح ) : " رسلا " . ( 3 ) ( ح ) : " بين " . ( 4 ) ( ح ) : " بهم " . ( 5 ) ( ح ) : " مبين " . ( 6 ) ساقط من ( ح ) . ( 7 ) ( ح ) : " تنكرا " . ( 8 ) في طرة ( ت ) . ( 9 ) يوسف آية 82 . ( 10 ) كذا في ( ت ) و ( ح ) ، وفي جامع البيان : " أو حبيب " ولعله الأسلم . ( 11 ) هو حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب الثقفي ، أولاده بكر وجشم ومالك . انظر جمهرة أنساب العرب 304 . ( 12 ) انظر جامع البيان 25 - 40 ، والمحرر الوجيز 14 - 253 ، وتفسير ابن كثير 4 - 127 .