مكي بن حموش

6643

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال ابن زيد ( عنى ) « 1 » بذلك أوثانهم التي كانوا يعبدونها من دون اللّه ، يضربونها من ( فضة وذهب ) « 2 » ويعبدونها ، فهم أنشؤوها « 3 » ضربوها من تلك الحلية ثم عبدوها ، وهي لا تتكلم ولا تبين عن نفسها شيئا « 4 » . ثم قال تعالى : وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً ، أي : ووصفوا الملائكة بهذا الوصف . فجعل هنا بمعنى " وصف " « 5 » تقول : جعلت فلان أعلم الناس - ، أي : وصفته بهذا . يتعدى « 6 » إلى مفعول واحد ( في الأصل ) « 7 » . ثم قال : أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ هذا على التقرير والتوبيخ لهم ، ومعناه : لم يشهدوا خلق الملائكة ، فكيف تجرؤوا على وصفهم بالإناث . ثم قال تعالى : على التهدد والوعيد لمن فعل ذلك ( ولمن يقول ذلك ) « 8 » : سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ ، أي : يسألون عن قولهم وافترائهم يوم القيامة ، ولن يجدوا إلى الاعتذار من قولهم سبيلا .

--> ( 1 ) ( ت ) : " يدعى " و ( ح ) : " أعني " . ( 2 ) ( ح ) : " ذهب وفضة " . ( 3 ) ( ت ) و ( ح ) : " أنشاؤها " . ( 4 ) انظر جامع البيان 25 - 35 ، والمحرر الوجيز 14 - 247 ، وجامع القرطبي 16 - 72 . ( 5 ) وقال به أيضا ابن سلام في التصاريف 220 . ( 6 ) ( ت ) : " فهي يتعدى " . ( 7 ) ساقط من ( ح ) . ( 8 ) ساقط من ( ت ) .