مكي بن حموش
6638
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقوله : وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ، أي : ويقولون أيضا هذا . ومعناه : راجعون بعد الموت ، مبعوثون . وهذا كله في « 1 » معنى الأمر بذكر نعم اللّه عزّ وجلّ على خلقه وشكره عليها . وقد قيل : إن التقدير : ليأمركم « 2 » إذا استويتم على ظهوره « 3 » أن تذكروا نعمته ، وهو مثل قوله : وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ « 4 » ، أي : لأمرهم أن يعبدون ، فقد أمرهم تعالى ذكره بذلك . ثم قال تعالى : وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً ، يعني : ما أضاف المشركون إلى اللّه جل ذكره من البنات تعالى عن ذلك علوا كبيرا . ومعنى وَجَعَلُوا ( هاهنا « 5 » : ) قالوا ووصفوا ، وهو قولهم : الملائكة بنات اللّه سبحانه وتعالى ، قاله مجاهد والسدي « 6 » . قال قتادة : الجزء هنا : العدل ، أي : جعل له « 7 » المشركون عدلا ، وهي الأصنام « 8 » . وقال عطاء : جزءا ، أي : نصيبا ، شريكا وهو قول الضحاك والربيع بن أنس ،
--> ( 1 ) ( ت ) " فيه " . ( 2 ) في طرة ( ح ) . ( 3 ) ( ح ) : " ظهره " . ( 4 ) الذاريات آية 56 . ( 5 ) ( ح ) : " هنا " . ( 6 ) انظر تفسير مجاهد 2 - 580 ، وجامع البيان 25 - 34 . ( 7 ) منطمس في ( ح ) . ( 8 ) انظر جامع البيان 25 - 34 ، والمحرر الوجيز 14 - 246 ، وجامع القرطبي 16 - 69 .