مكي بن حموش

6613

الهداية إلى بلوغ النهاية

الْقِيامَةِ ، أي : وقال المؤمنون يوم القيامة : إن المغبونين ، الذين غبنوا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة . قال السدي : غبنوا ذلك في الجنة « 1 » . وقال ابن عباس : هم الذين خلقوا للنار وخلقت النار لهم ، خلفوا أهليهم وأموالهم في الدنيا ، وصاروا إلى النار فحرموا الجنة والدنيا « 2 » . وقال قتادة : خسروا أهليهم الذين أعدّوا لهم في الجنة لو أطاعوا . وقيل : لما كان المؤمنون يجتمعون مع أهليهم في الجنة وكان الكفار لا يجتمعون معهم كانوا قد خسروهم . ثم قال : أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ ، أي : دائم ثابت لا يزول أبدا . قوله تعالى : وَما كانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِياءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ - إلى آخر السورة ) [ 43 - 50 ] . أي : ولم يكن لهؤلاء المشركين أولياء ينصرونهم - من عذاب اللّه . ثم قال : وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ ومن يخذله اللّه فلا يوفقه إلى الحق فما له من طريق إلى الحق « 3 » ، لأن الهداية والضلال بيده . ثم قال تعالى : اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ، أي أجيبوا

--> ( 1 ) انظر جامع البيان 25 - 26 . ( 2 ) انظر إعراب النحاس 4 - 91 . ( 3 ) ( ح ) : " الجنة " .