مكي بن حموش

6604

الهداية إلى بلوغ النهاية

عليهم باغ انتصروا لأنفسهم ، يعني : من المشركين ، قاله ابن زيد « 1 » . وقال السدي : هي « 2 » في كل باغ « 3 » أبيح الانتصار منه « 4 » . وقال النخعي : " كانوا يكرهون أن يذلوا أنفسهم فيجترئ عليهم الفساق " « 5 » . وروى حذيفة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : لا يحلّ لمسلم أن يذلّ نفسه . قيل : وكيف يذلّ نفسه ؟ قال « 6 » : يتكلّف من البلاء ( ما لا يطيق ) « 7 » . ثم قال تعالى : وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها ، أي : وجزاء سيئة المسئ عقوبته على ما أوجبه اللّه عليه . ولهذه الآية ونظيرها أجاز الشافعي وأهل الرأي أن يأخذ الرجل من مال من

--> ( 1 ) انظر جامع البيان 25 - 23 ، ونواسخ القرآن 221 . وقد ورد في المحرر الوجيز مجهول القائل 14 - 229 . ( 2 ) فوق السطر في ( ت ) . ( 3 ) ( ت ) : " باغ انتصروا لأنفسهم يعني من " . ( 4 ) انظر جامع البيان 25 - 23 ، وجامع القرطبي 16 - 39 . وورد هذا القول في المحرر الوجيز مجهول القائل 14 - 230 . ( 5 ) انظر أحكام الجصاص 3 - 386 ، وأحكام الهراسي 2 - 366 ، وأحكام ابن العربي 4 - 1669 ، وجامع القرطبي 16 - 39 . ( 6 ) ساقط من ( ت ) و ( ح ) وهو في مصادر تخريج الحديث أسفله . ( 7 ) أخرجه الترمذي في كتاب الفتن باب 58 ج 9 - 111 ، وقال حسن غريب . وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي : " في سنده علي بن زيد وهو ضعيف . وإنما حسن حديثه الترمذي لأنه صدوق عنده " ج 6 - 531 . وأخرجه ابن ماجة في كتاب الفتن 36 باب 21 ح 4016 ، وأحمد 5 - 405 ، والشهاب في مسنده 2 - 51 ح 866 و 867 .