مكي بن حموش

6589

الهداية إلى بلوغ النهاية

تنطوي عليه ضمائرهم . وقيل : إن معناه : لو حدثت نفسك يا محمد بأن تفتري « 1 » علي كذبا « 2 » لطبعت على قلبك ، وأذهبت الذي أتيتك من وحيي ، لأني أحق الحق وأمحو الباطل ، فأخبر اللّه عزّ وجلّ الزاعمين أن محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم اختلاق القرآن من عند نفسه « 3 » - أنه لو فعل ذلك أو حدث به نفسه - ما أخبر في « 4 » هذه « 5 » الآية « 6 » . وكان أبو « 7 » عمرو بن العلاء يختار أن يقف القارئ على : " فإن يشاء اللّه يختم على قلبك " ، لأن ما بعده مستأنف غير معطوف عليه على ما ذكرنا ، وهو اختيار الفراء « 8 » . ثم قال : وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ أي : واللّه الذي يقبل مراجعة عباده إلى الإيمان بعد كفرهم ويعفو عن ما تقدم لهم من السيئات ، ويعلم ما يفعل - خلقه من خير وشر ، لا يخفى عليه شيء من ذلك ، فيجازيهم على كل ذلك « 9 » . ثم قال تعالى : وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أي : ويجيب الذين آمنوا ربهم

--> ( 1 ) ( ت ) : " يفتري " . ( 2 ) ( ت ) : " كاذبا " . ( 3 ) ساقط من ( ح ) و ( ت ) " نفسه لفعل به " . ( 4 ) كذا في ( ت ) و ( ح ) ولعل الأسلم : " بهذه " ( 5 ) ساقط من ( ت ) . ( 6 ) قاله الطبري في جامع البيان 25 - 18 . ( 7 ) ( ت ) و ( ح ) : " ابن " والتصويب من كتب التوثيق أسفله . ( 8 ) انظر القطع والإئتناف 640 و 641 وفيه وقف أبي عمرو واختيار الفراء كذلك . وانظر المكتفى 503 ، ومنار الهدى 282 ففيهما أنه وقف تام . ( 9 ) ( ح ) : " حال " .