مكي بن حموش

6587

الهداية إلى بلوغ النهاية

إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ ، أي : غفور لذنوب عباده المؤمنين شَكُورٌ لحسناتهم يضاعفها لهم . قوله تعالى : أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً إلى قوله إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ [ 22 - 27 ] أي : أيقولون « 1 » افترى على اللّه « 2 » الكذب ، أي : اختلقه من عند نفسه . فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ ، أي : يطبع على قلبك فتنسى هذا القرآن يا محمد ، قاله قتادة والسدي « 3 » . وقال الزجاج : معناه : فإن يشأ اللّه يربط على قلبك بالصبر على أذاهم « 4 » . وقيل : المعنى : ( إن يشاء اللّه - يا محمد - ختم على قلبك بالصدق واليقين والخير كله . وقد فعل بك ذلك ومحاضرّه من قلبك . وقيل : المعنى ) « 5 » فإن يشاء اللّه يمنعك « 6 » من التمييز « 7 » . ثم قال : وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ ، أي : ويزيل اللّه الباطل على كل حال - وهو الشرك -

--> ( 1 ) ( ح ) : " يقولون " . ( 2 ) ( ح ) : " محمدا " صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 3 ) أورده القرطبي في جامعه عن قتادة فقط 16 - 25 . ( 4 ) انظر معاني الزجاج 4 - 399 ، وإعراب النحاس 4 - 80 . ( 5 ) ساقط من ( ت ) . ( 6 ) في طرة ( ح ) . ( 7 ) ( ح ) : التبيين " . وانظر إعراب النحاس 4 - 80 ، وجامع القرطبي 16 - 25 .