مكي بن حموش

6579

الهداية إلى بلوغ النهاية

لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ، أي : لفي جور عن الصواب ، بعيد عن الحق ، لأنهم كفروا معاندة ودفعا للحق . قوله تعالى : اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ إلى قوله : غَفُورٌ شَكُورٌ [ 17 - 21 ] ، أي : واللّه ذو لطف بعباده ، يرزق من يشاء فيوسع عليه ويقتر على من يشاء . وَهُوَ الْقَوِيُّ لا يغلبه غالب . الْعَزِيزُ في انتقامه من أعدائه . ثم قال تعالى : مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ . الحرث هنا : العمل . والمعنى : من كان يريد بعمله الآخرة نزد له في حرثه ، أي : نوفقه ونضاعف له الحسنات . وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها ، ( أي : ومن كان يريد بعمله الدنيا نؤته منها ما يريد « 1 » ، مثل دفع « 2 » الآفات ونحوها ومثله قوله : مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ « 3 » . وقيل : المعنى : من كان يريد بفعله « 4 » الخير ثناء أهل الدنيا تركناه وذلك ، ولم « 5 » يكن له في الآخرة من عمله نصيب .

--> ( 1 ) ( ت ) : " نريد " . ( 2 ) في طرة ( ت ) . ( 3 ) الاسراء آية 18 . ( 4 ) ( ح ) : " جعله " . ( 5 ) ( ح ) : " لم " .