مكي بن حموش
6577
الهداية إلى بلوغ النهاية
وذكر الطبري أن هذه الآية " نزلت في قوم من اليهود خاصموا أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في دينهم وطمعوا أن يصدوهم عنه إلى الكفر " ، وهو قول ابن عباس « 1 » . وقال قتادة : نزلت في اليهود والنصارى ، قالوا : ديننا قبل دينكم ، ونبينا قبل نبيكم ، ونحن خير منكم « 2 » . ثم قال : اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ ، أي : اللّه الذي أنزل هذا الكتاب - يعني : القرآن - بالحق وأنزل الميزان . قال مجاهد وقتادة : الميزان : العدل ، ليقضي بين الناس بالإنصاف بحكم اللّه « 3 » . ثم قال تعالى : وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ ، أي : وأي شيء يعلمك يا محمد لعل الساعة التي تقوم فيها القيامة قريب . وفي « 4 » الكلام معنى التهديد والتخويف لمن أنزل عليه القرآن - وهو النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأمته . وذكر " قريب " و " الساعة " مؤنثة على طريق النسب « 5 » .
--> ( 1 ) انظر جامع البيان 25 - 12 . ( 2 ) انظر جامع البيان ، 25 - 13 وجامع القرطبي 16 - 14 ، وتفسير ابن كثير 4 - 111 ، ولباب النقول 192 . ( 3 ) انظر تفسير مجاهد 2 - 574 ، وجامع البيان 25 - 13 ، والمحرر الوجيز 14 - 231 ، وتفسير ابن كثير 4 - 111 . ( 4 ) ( ح ) : " ففي " . ( 5 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 - 646 ، وإعراب النحاس 4 - 77 .