مكي بن حموش

6559

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال : أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ، أي : الغفور لذنوب مؤمني عباده « 1 » ، الرحيم بهم أن يعذبهم بعد توبتهم . وأجاز أبو حاتم الوقف على " من فوقهن " . وذلك جائز إن جعلت ما بعده منقطعا منه . فإن جعلته في موضع الحال لم يجز الوقف دونه « 2 » . ثم قال تعالى : وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ ، أي : والذين اتخذوا يا محمد من قومك آلهة يعبدونها من دون اللّه ، اللّه حفيظ لأعمالهم ، محصيها « 3 » عليهم ومجازيهم « 4 » بها يوم القيامة . وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ، أي : ولست يا محمد بالوكيل عليهم تحفظ أعمالهم ، إنما أنت منذر ومبلّغ « 5 » ما أرسلت به إليهم ، فعليك البلاغ وعلينا الحساب . ثم قال تعالى : وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها ، أي : أوحينا إليك يا محمد قرآنا بلسان العرب لتنذر عذاب اللّه أهل أم القرى ، وهي مكة . سميت بذلك لأن الأرض دحيت « 6 » منها .

--> ( 1 ) ( ح ) : " عباده الرحيم أي " . ( 2 ) انظر القطع والإئتناف 638 . ( 3 ) ( ح ) : " يحصيها " . ( 4 ) ( ح ) : " ويجازيهم " . ( 5 ) ( ت ) : " مبلغ " . ( 6 ) ( ح ) : " دحية " .