مكي بن حموش
6552
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل : معنى الآية : إنه لم ينزل كتاب من عند اللّه إلا وفيه حم عسق . فالمعنى على هذا : كالذي أوحي إليك « 1 » من هذه السورة ، أوحي إلى الذين من قبلك من الرسل . وهذا مذهب الفراء . وقرأ ابن كثير « 2 » : كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ ( على ما لم ) « 3 » يسم فاعله . فيكون الوقف على هذه القراءة : مِنْ قَبْلِكَ ثم يبتدئ « 4 » : اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ « 5 » على الابتداء ، والخبر ، وإن شئت على الابتداء والصفة ، أو يكون لَهُ ما فِي السَّماواتِ الخبر « 6 » . وروى الشموني « 7 » عن أبي بكر : " نوحي " بالنون . فتقف أيضا على
--> ( 1 ) ( ت ) : " اللّه " . ( 2 ) هو عبد اللّه بن كثير الداري المكي أبو معبد ، تابعي ، أحد القراء السبعة وإمام أهل مكة في القراءة ، روى عن ابن عباس توفي بمكة سنة 120 ه . انظر حجة القراءات 52 ، والتقريب 1 - 442 ت 560 ، وغاية النهاية 1 - 443 ت 1852 . ( 3 ) ( ت ) : " هذا ما " و ( ح ) " على من " . ( 4 ) ( ح ) " تبتدئ " . ( 5 ) انظر الكشف 2 - 250 ، وحجة القراءات 639 ، والسبعة 580 ، وسراج القارئ 344 ، والجواهر الحسان ( 5 ) ، والقول الفصل ( ظهر 104 ) ، وكتاب الراضي في القراءات ( ظهر 118 ) ، وكتاب مجهول في القراءات بالصبيحة ( ظهر 50 ) . وأورد ابن عطية في المحرر الوجيز هذه القراءة عن ابن كثير ومجاهد 14 - 202 . ( 6 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 - 644 ، والقطع والإئتناف 638 ، وإعراب النحاس 4 - 71 ، والمكتفى 501 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 2 - 344 ، ومنار الهدى 281 . ( 7 ) ( ح ) : " الشمولي " .