مكي بن حموش

6546

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال مجاهد : " ليقولن هذا لي ، أي : بعملي . فأنا محقوق بهذا " « 1 » . وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً : شك الكافر في قيام « 2 » الساعة . ثم قال : وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى ، أي : إن كان ثم بعث وحشر - على طريق الشك - فلي الحسنى عند ربي ، أي : لي عنده - إن حشرت بعد موتي - غنى ومال . فالمعنى أنه قال : لست أؤمن بالبعث « 3 » ولا أصدق به ، فإن كان الأمر على خلاف ذلك وبعثت بعد موتي « 4 » ، فلي عند ربي مال وغنى أقدم عليه . ثم قال تعالى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِما عَمِلُوا ، أي : فلنخبرنهم « 5 » بما قصوا « 6 » - من ( الأباطيل وما عملوا من المعاصي ) « 7 » . وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ على فعلهم وهو النار ، والخلود فيها ، لا يموتون ( ولا يحيون ) « 8 » . ثم قال تعالى : وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ ، أي : وإذا كشفنا الضر

--> ( 1 ) انظر : تفسير مجاهد 2 - 572 ، وجامع البيان 25 - 3 . وقد جاء هذا القول بلفظه في تفسير مجاهد إلا قوله " بعملي فهي فيه : بعلمي " . ( 2 ) ( ت ) : " أمر " . ( 3 ) ( ح ) : " البعث " . ( 4 ) في طرة ( ت ) . ( 5 ) ( ح ) : " فلنجزينهم " . ( 6 ) ( ح ) : " تموا " . ( 7 ) ( ت ) : " إلا باطل من المناهي " . ( 8 ) ( ح ) : " ولا يجيبون " .