مكي بن حموش
6528
الهداية إلى بلوغ النهاية
مثلكم خلقا « 1 » لمنافعكم بهما . وقوله : خَلَقَهُنَّ جاء بلفظ التأنيث ، والجمع رد على الليل والنهار والشمس والقمر وأنثن « 2 » كما يؤنث جمع « 3 » ما لا يعقل وإن كان مذكرا إذا « 4 » كان من غير بني آدم . وقيل : الضمير يعود على الشمس والقمر ، وأتى « 5 » الجمع في موضع التثنية لأن الاثنين جمع « 6 » . وقيل : الضمير يعود على معنى الآية « 7 » . وقوله : إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ، أي : أخلصوا للّه وحده إن كنتم - إياه تعبدون « 8 » ، وهذا موضع السجدة عند مالك « 9 » .
--> ( 1 ) ( ح ) : " جاء بلفظ التأنيث والجمع " . ( 2 ) ( ح ) : " وأنث " . ( 3 ) ( ت ) : " جميع " . ( 4 ) ( ت ) " الذي " . ( 5 ) ( ت ) : " أتى " . ( 6 ) انظر : المحرر الوجيز 14 - 188 . ( 7 ) قائلة هو الزجاج في معانيه 4 - 387 . ( 8 ) ساقط من ( ح ) . ( 9 ) اختلف في موضع السجود في هذه الآية : فقال مالك : موضعه : " إن كنتم إياه تعبدون " لأنه متصل بالأمر ، وهو ما كان يفعله علي وابن مسعود وغيرهم . وقال ابن وهب والشافعي : موضعه : " وهم لا يسئمون " ، لأنه تمام الكلام وغاية العبادة والامتثال ، وبه قال أبو حنيفة . وهو ما كان يفعله ابن عباس وابن عمر ومسروق وأبو عبد الرحمن السلمي وإبراهيم النخعي وأبو صالح ويحيى بن وثاب وطلحة وزبيدة والحسن وابن سيرين وقتادة وبكر بن عبد اللّه . انظر : مزيدا من التفصيل في أحكام ابن العربي 4 - 1664 ، وجامع القرطبي 15 - 364 .