مكي بن حموش

6518

الهداية إلى بلوغ النهاية

أخاه « 1 » . وهذا « 2 » قول قتادة والسدي « 3 » . ثم قال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا ، إن الذين وحدوا اللّه وعلموا أنه لا رب لهم غيره ، ثم استقاموا على التوحيد والطاعة إلى الوفاة . روى أنس أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ : إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا - الآية " فقال : " قد قالها الناس ثم كفر أكثرهم . فمن مات عليها فهو ممن استقام " « 4 » . وقيل : معناه : ثم لم يشركوا به شيئا . قاله أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه « 5 » . وروي عنه أن هذه الآية قرئت عنده فقال : هم الذين لم يشركوا به شيئا ، فقالوا : لم يعصوا اللّه ؟ فقال أبو بكر : لقد ضيقتم الأمر ، إنما هو : ثم استقاموا ( على ألا

--> ( 1 ) أخرجه الحاكم في مستدركه 2 - 440 وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه 2 - 440 ، ووافقه الذهبي في المستخلص 2 - 440 ، وأخرجه الطبري في جامع البيان 24 - 72 . وتحفظ ابن عطية في المحرر الوجيز 14 - 181 على نسبة هذا القول إلى علي بن أبي طالب . ( 2 ) ( ح ) : " وهو " . ( 3 ) انظر : جامع البيان 24 - 72 ، والمحرر الوجيز 14 - 181 ولم ينسبه ابن عطية إلى السدي . وورد مجهول القائل في معاني الفراء 3 - 18 ، ومشكل القرآن وغريبه 2 - 118 . وورد في تفسير ابن مسعود 552 عن ابن عباس وابن مسعود . ( 4 ) أخرجه الترمذي في كتاب التفسير ج 12 - 129 ، وقال : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وأحمد 3 - 413 و 4 - 485 ، والنسائي في تفسيره ج 2 - 261 ح 490 ، وابن جرير في جامع البيان 24 - 73 ، والسيوطي في الدر المنثور 7 - 321 وأضاف تخريجه إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه كلهم بالمعنى . ( 5 ) انظر : جامع البيان 24 - 73 ، والمحرر الوجيز 14 - 183 وجامع القرطبي 15 - 358 ، وتفسير ابن كثير 4 - 99 ، والدر المنثور 7 - 322 . كلهم عن أبي بكر إلا في الدر المنثور فإنه روي عن عمر .