مكي بن حموش

6497

الهداية إلى بلوغ النهاية

العامل في " إذ : " الصاعقة . والمعنى : حين جاءتهم الرسل من بين أيدي الرسل ومن خلف الرسل ( يعني : جاءت الرسل « 1 » أبناء الذين أهلكوا بالصاعقة ومن خلف الرسل ) الذين بعثوا إلى آبائهم . وذلك أن اللّه جل ذكره بعث إلى عاد : هودا ، فكذبوه من بعد رسل قد كانت تقدمت إلى آبائهم أيضا فكذبوها فأهلكوا . قال ابن عباس : معناه : أنه يريد الرسل التي كانت قبل هود ، ( والرسل التي كانت بعد هود ) « 2 » ، بعث اللّه عزّ وجلّ قبله رسلا « 3 » ، ( وبعده رسلا ) « 4 » بأن لا يعبدوا « 5 » إلا اللّه ، فقالوا : لو شاء ربنا لأنزل ملائكة يدعوننا « 6 » إلى الإيمان به ولم يرسلكم وأنت بشر مثلنا ، ولكنه رضي « 7 » بعبادتنا ، فنحن « 8 » بما أرسلتم به كافرون . وقال الضحاك : الرسل الذين من بين أيديهم : من قبلهم ، والذين من خلفهم ، يعني : الذين بحضرتهم « 9 » « 10 » .

--> ( 1 ) ساقط من ( ح ) . ( 2 ) ساقط من ( ت ) . ( 3 ) ( ح ) : " رسولا " . ( 4 ) في طرة ( ت ) . ( 5 ) ( ت ) : " لا تعبدوا . ( 6 ) ( ح ) : " تدعونا " . ( 7 ) ( ح ) : " رضا " . ( 8 ) في طرة ( ت ) . ( 9 ) ( ح ) : " بحضرتهم والذين من خلفهم " . ( 10 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 54 .